موسى بن نوبخت

65

الكتاب الكامل في أسرار النجوم

وجدنا في هذه السنة الكواكب زائلة عن الأوتاد وكان القمر في تربيع زحل والمرّيخ مع زحل أيضا في تربيع برج الانتهآء من طالع الانتقال وهو طالع القران ببغداد وتربيع برج القران وطالع وسط الإقليم / / ووسط الأرض ينتهي إلى تربيع المرّيخ في القران أيضا وبروج الأدوار ليس فيها نحوس ولا أنوار لها مضرّة والزهرة منحوسة في برج شرفها فيدلّ ما ذكرته من مواضع الكواكب ومنحسة برجي الانتهآء وطالع الانتقال وطالع الملّة ومنحسة الزهرة وبرج شرفها وهي ربّة وسط السماء ومنحسة القمر على بلايا تدخل على الملوك وآفات تلحقهم وضعف أيديهم وهلاك في أعوانهم وجنودهم ونقصان مرادهم واختلاف أحوالهم وظهور الأعداء عليهم في ممالكهم والانتقام منهم ومصيرهم إلى الحال السيئة وخراب بيوتهم ودخول الضرر عليهم من جهات كثيرة وأسباب متفرّقة وإخراجهم عن ممالكهم وزلزلتهم وقهر الأعداء لهم وحصارهم ويدلّ مكان المشتري في مقابلة زحل والمرّيخ على الآفات تلحق الخوارج وهلاك غير واحد منهم ويقوم بعده من يطلب ذلك أيضا فيهلك ويكثر في هذه السنة الدواعي والخوارج ويزيد الشرّ فيها ويقوّي ويعظم وتدلّ منحسة ربّ الفردارية وهو المرّيخ بزحل وتربيع القمر لزحل وهو ربّ القسم من الفردارية الصغرى ومنحسة المشتري على عموم الآفات والبلايا وضعف أحوال العامّ وكثرة العلل والأمراض فيهم وشدّة ما يلحقهم وكانت النحوس بالحوت فيدلّ ذلك على أنّ عامّة الآفات تنزل بالبلدان الّتي للبرج الّتي هي مشرفة عليه ومقابلة له وهي الشام والفرات وبيت المقدس والجزيرة ونحو فارس وبرجان وجبل القبق والموصل ونواحي بغداد وإصبهان والجبل وماسبدان ومهرجان قذف وتنزل / / البلايا بناحية بادية العرب وبرّيتهم وبناحية طبرستان وناحية الشمال من أرض جرجان وبعض الروم والاسكندريّة ونحو اليمن وتكون بلايا في الكعبة وزوارها يكون في هذه البلدان الّتي ذكرنا آفات وقتال وحروب وشدائد وصعوبة وتعمّ الفتن البلاد والعباد وتشتدّ وتصعب وتكثر فيها الحروب والعلل والقحط في هذه السنة في البلدان عامّتها ويكون هلاك في الملوك وفي العوامّ ويكثر الموت في هذه البلدان وغيرها من البلاد ويكون المخصوص بها أكثر هذه وعلّة أحوال هذه السنة أنّ خمسة من الكواكب منحوسة وبعضها ينحس بعضا وعطارد أيضا محترق وهذا إذا اتّفق هكذا فإنّه يدلّ على عظم الشدائد والبلايا في جميع الناس وهيج الفتن بسبب المرّيخ والموت من طبع زحل وضعف الأشراف لضعف المشتري ورداءة حال السلطان لفساد لزهرة ويقوّي ذلك انتهاء طالع القران إلى تربيع المرّيخ وانتهاء طالع الانتقال إلى مواضع النحوس ويدلّ على أنّ المياه في هذه السنة قليلة وتكون أمطار مضرّة ويكون الحرّ أكثر زمانا من البرد وتكون سنة دفئة قليلة البرد ويكون في السنة رعود وبروق كثيرة وصواعق وكان الاجتماع قبل السنة في الحوت فدلّ ذلك